علي بن تاج الدين السنجاري

235

منائح الكرم

العراقي وعبيد مكة ، كان الظفر فيها للأمير « 1 » . [ منبر المقتدي الخليفة العباسي سنة 470 ه ] قال في الوقائع « 2 » : " وفي سنة أربعمائة وسبعين في أيام الحج ، وصل منبر للخطيب من بغداد ، منقوش عليه بالذهب : " لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، الإمام المقتدي « 3 » باللّه ، أمير المؤمنين . فكسر أهل مصر المنبر ، وأحرقوه . ولم يتكلم أمير مكة وهو محمد ابن جعفر بشيء من ذلك . وكان هو وصل « 4 » بسيفه " - انتهى - .

--> ( 1 ) وكان أمير الحج العراقي أبو منصور خطلغ بن كنتكين المعروف بالطويل . وهو أول تركي تأمر على الحاج . انظر : ابن تغري بردي - النجوم الزاهرة 5 / 153 ، ابن كثير - البداية والنهاية 12 / 113 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 478 . واسم أمير الحاج في الفاسي - شفاء الغرام " خيلع التركي " 2 / 363 . مع الاختلاف في ايراد الاسم نتيجة التحريف والتصحيف . وقد ترجم له ابن كثير باسم الأمير جنفل فتلغ أمير الحاج . كان مقطعا للكوفة ، وله وقعات مع العرب أعربت عن شجاعته . وأرعبت قلوبهم . . . وقد كان حسن السيرة محافظا على الصلوات ، كثير التلاوة ، وله آثار حسنة بطريق مكة في اصلاح المصانع والأماكن التي يحتاج إليها الحجاج وغيرهم . وله مدرسة على الحنفية بمشهد يونس بالكوفة . وبنى مسجدا بالجانب الغربي من بغداد على دجلة . توفي في جمادى الأولى من سنة 479 ه . ولما بلغ نظام الملك وفاته ، قال : مات ألف رجل ! ! . ابن كثير - البداية والنهاية 12 / 132 . ( 2 ) وانظر : الفاسي - شفاء الغرام 2 / 363 ، وذكر ابن كثير - البداية والنهاية 12 / 117 - 118 أن ابن الجوزي ذكر : " أن الوزير ابن جهير كان قد عمل منبرا هائلا لتقام عليه الخطبة بمكة . فحين وصل إليها إذا الخطبة قد أعيدت للمصريين . فكسر ذلك المنبر وأحرق " . انظر : المنتظم 8 / 311 - 312 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 479 . ( 3 ) في الأصول " المقتدر " . وهو خطأ . والاثبات من المصادر السابقة . ( 4 ) في ( ج ) " وحل " .